رأي المرآة: فورمولا ولي العهد

2013-04-06 - 7:44 ص


مرآة البحرين الرياضية (خاص): ما هي إلا أيام ويدوي هدير محركات الفورمولا واحد في أرجاء حلبة البحرين الدولية بمنطقة الصخير..هذه المنطقة التي تتفرد العائلة المالكة بأراضيها الشاسعة ليسرحوا في ربوعها ويمرحوا.

ذات مرة طفق ولي العهد سلمان بن حمد - المولع برياضة السيارات - بفكرة إنشاء حلبة للفورمولا واحد، وسرعان ما تحولت الفكرة إلى واقع ومشروع كلف خزينة الدولة أكثر من 100 مليون دينار وبأرض إيجارها دينار واحد أيضاً!

ومرة أخرى، طفق شقيقه الأصغر نائب المجلس الأعلى للشباب والرياضة ناصر بن حمد – المهووس برياضة الخيل – بفكرة بناء قرية عالمية لسباقات القدرة. أيضا الفكرة تحولت إلى واقع ملموس بعد فترة وجيزة وبميزانية فلكية، بالإضافة طبعا إلى ميزانية سنوية من السلطة قوامها 12 مليون دينار!

هذه المشاريع الرياضية لا تحمل في مجملها أي محاكاة لثقافة المجتمع البحريني بالقدر الذي تشبع فيه رغبات أبناء الملك وأهواءهم. إلا أنها وفي جميع الأحوال تشكل واجهة تتوارى خلفها عشرات الكيلومترات المربعة لمشاريع خاصة صغيرة وكبيرة تسيطر عليها العائلة المالكة. وقد يكون قصر الصخير أحد هذه المشاريع التي اقتطعت من هذه المنطقة على مساحة على امتداد البصر ليكون مسكناً للملك.

في المقابل، يتكدس المواطنون في القرى.دون أن يوجد ما يوحي بأن في هذه الأرض رقعة تتسع لهم.. ولا يمتد بصر أحدهم حتى يصطدم بجدار منزل جاره، الامتداد البصري الوحيد يتمثل في النظر إلى السماء... السماء فحسب!

هؤلاء المواطنون مطالبون من قبل الدولة بأن يصفقوا لفورمولا ولي العهد.. مطالبون بأن يحتفلوا بقدوم هذا المهرجان الرياضي الذي يعطي البحرين مكانة مرموقة أمام دول العالم.. والأهم من ذلك كله أن "يبيض" سلمان بن حمد وجهه أمام العجوز الانجليزي بيرني ايكلستون الذي يملك الحقوق التجارية لبطولة العالم للفورمولا واحد!

عبثاً يحدث ذلك، فالفعاليات الثورية المتوقع بروزها خلال هذه الفترة كثيرة، وقد عودنا ائتلاف 14 فبراير القيام بالعديد من الخطوات المفاجئة التي تظهر مظلومية الشعب ومطالبه الحقة، فضلا عما يبتكره الشباب البحريني المعارض من أساليب نوعية في الاحتجاج.

الأكيد أن البحرين ستتحول إلى ثكنة عسكرية من 19 وحتى 21 ابريل. هي ثكنة عسكرية في الوقت الراهن، لكنها ستستدعي قوات الاحتياط لتغرق ما تبقى من الطرق السريعة والشوارع الفرعية بأعداد إضافية من المرتزقة، كل ذلك فقط لكي يمنع الشعب من التعبير عن رأيه. فيسمع نداءاته أحد الزائرين!

إنها فكرة غبية، لأن بقاء العسكر على الطرقات يعني أن ثمة مشكلة. والإعلام الغربي المهتم بمسابقة الفورمولا واحد يتمتع بالفضول الكافي للتعرف على أسباب خروج العسكر من الثكنات. حدث ذلك في العام الماضي وسوف يحدث هذا العام، لكن الفارق بين عام وآخر، أن الرأي العالمي يتعرف على أجزاء إضافية من ثورة الشعب الذي تحكمه قبيلة.



التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus