منظمة العمل الدولية تسقط شكوى ضد قطر بعد وعد بالإصلاح

2017-11-09 - 5:56 م

مرآة البحرين (رويترز): أسقطت منظمة العمل الدولية شكوى ضد قطر بسبب معاملتها للعمال الوافدين في قضية خيمت على استعدادات الدولة الخليجية الغنية لاستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2022.

واتخذت المنظمة التابعة للأمم المتحدة هذه الخطوة بعد أن ألزمت قطر نفسها بإصلاحات بعيدة المدى من بينها منح العمال حرية الخروج من البلاد وتغيير الوظيفة دون استئذان رب العمل ووضع حد أدنى للأجور دون تمييز وتأسيس صندوق لضمان دفع الأجور المتأخرة.

ورحبت جماعات معنية بحقوق الإنسان التي تنتقد منذ وقت طويل معاملة قطر للعمال الوافدين، وأغلبهم من آسيا، بالاتفاق لكنها قالت إن الدوحة يجب أن تتبع تعهداتها بتحركات حازمة.

وقال لوك كورتبيك رئيس الهيئة الحاكمة لمنظمة العمل الدولية للصحفيين "سيتمتع الآن قرابة مليوني عامل في مختلف القطاعات بحماية أفضل بما يشمل نظام لتسوية النزاعات سيتاح أيضا للعمال المحليين المحتاجين".

ويحمي قرار منظمة العمل الدولية قطر من لجنة تحقيق كانت ستؤثر سلبا على صورة البلد الغني بالغاز الذي يأمل في الاستفادة من استضافته لنهائيات كأس العالم لإظهار ما وصل إليه من تقدم وتنمية.

وتسعى قطر أيضا إلى التصدي لانتقادات دول عربية لها تتهمها بتمويل جماعات متشددة وهو اتهام تنفيه الدوحة.

* ضمان كل الحقوق

وقال وزير العمل القطري عيسى بن سعد الجفالي النعيمي في كلمة أمام اجتماع منظمة العمل الدولية يوم الأربعاء إن حكومة قطر تعمل لتوفير ظروف عمل كريمة للعمال الوافدين والمحليين. وشكلت قطر لجانا بشأن نزاعات العمل.

وذكر النعيمي أن قطر ستظل حريصة على ضمان كل حقوق العمال مضيفا أنها ملتزمة ببرنامج مدته ثلاث سنوات للتعاون الفني مع منظمة العمل الدولية.

وقالت المنظمة في بيان إن التعاون الفني "سيدعم تنفيذ إجراءات عديدة أقرتها حكومة قطر لتحل محل نظام الكفالة واستبداله بعلاقة عمل بعقد وحل مسألة مصادرة جوازات السفر واستبدال العقود إلى جانب علاج مسألة القيود على قدرة العمال الوافدين على تغيير جهة العمل والخروج من البلاد".

وقالت كاتلين باسكير المتحدثة باسم مجموعة العمال التي قدمت الشكوى أنها "نبعت من قلق بالغ من استغلال يعرض قرابة مليوني عامل للسخرة".

وأضافت في المناقشات "نرحب وندعم هذه الاتفاقية بين منظمة العمل الدولية وقطر لكننا نؤكد على أن الكلام المعسول والنوايا الطيبة لا تكفي. من المهم تحويل هذه النوايا إلى قانون وممارسة".

ووجهت منظمة العفو الدولية دعوة مماثلة إلى التحرك سريعا.

وقال فابيان جوا خبير شؤون المهاجرين في الخليج بمنظمة العفو "إذا كانت قطر تريد إظهار جديتها في وعودها بالإصلاح فإنها يجب أن تؤكد وبسرعة على الإلغاء الواضح لتصريح السفر حتى يتمكن كل العمال المهاجرين من العودة إلى بلادهم دون الحاجة لإذن رب العمل".

لكن خطط الإصلاح القطرية قوبلت بالمديح أيضا.

وقالت شاران بورو التي تشغل منصب الأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات العمالية وأحد أشد منتقدي قطر في السابق "أرست قطر معيارا جديدا لدول الخليج يجب أن تتبعه السعودية والإمارات حيث يرزح ملايين العمال المهاجرين تحت نير العبودية الحديثة".

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus