مدير البرامج في "العفو الدولية": البحرين على حافة أزمة حقوقية والفيفا لم يزعجها ذلك

2017-05-12 - 10:47 م

مرآة البحرين (خاص): قال جيمس لينش، وهو مدير البرامج في منظمة العفو الدولية، في مقال له نشره موقع يورونيوز، إنّ "اختيار الفيفا للبحرين، وهي بلد ترتبط فيه كرة القدم ارتباطًا وثيقًا بالسّياسة والاحتجاجات، لاجتماعات مجلس الفيفا هذا الأسبوع، قد يثير التّعجب".

ولفت لينش إلى أنّه "كان من المتوقع أن يشهد اجتماع الفيفا (الذي انعقد في البحرين الخميس) نقاشًا حول سياسة جديدة في مجال حقوق الإنسان، يجب أن توضح بالتّفصيل ما الذي تعده الفيفا لتغيير نهجها". لكن "السّؤال هو، ما إذا كانت الفيفا مستعدة فعليًا للوفاء بالتزامها المُعلن في مجال حقوق الإنسان".

وأشار لينش إلى أنّ "اتخاذ موقف من أجل حقوق الإنسان يعني أكثر من كلمات لطيفة أو سياسات متفق عليها"، مضيفًا أنّ ذلك "يعني استخدام رأس المال السّياسي وفرض ضغط فعلي على الحكومات لوقف انتهاكات حقوق الإنسان، المتعلقة بعملياتها لكن الخارجة عن السيطرة المباشرة للفيفا".

وأضاف لينش أنّه "بعد مرور ستة أعوام على الانتفاضة، فإن البحرين على حافة أزمة في مجال حقوق الإنسان. لكنّ من غير المرجح أن يزعج ذلك مندوبي الفيفا". ولفت إلى أنّه "في حال حاول أي من البحرينيين إقامة احتجاج سلمي، قد يجدون أنفسهم مُعتَقَلين أو تتم تفرقتهم بعنف من قبل قوات الأمن -وقد تم فرض حظر على الاحتجاجات في العاصمة منذ العام 2013".

وأشار لينش إلى أنّه "في حال غرد البحرينيون للفيفا لإثارة قضاياهم، فقد يجدون أنفسهم وراء القضبان" كما حصل في حالة المدافع عن حقوق الإنسان نبيل رجب، المسجون منذ العام 2016 على خلفية تغريداته ومقالاته التي تنتقد سجل السّلطات في مجال حقوق الإنسان.

ولفت لينش إلى أن "الحكومة [البحرينية] تنظر إلى الانتقادات، أو حتى احتمال وجودها، على أنّه أمر يجب أن تخشاه"، مشيرًا إلى منع السّلطات البحرينية لأحد موظفي الفيفا من دخول أراضيها للمشاركة في اجتماع الفيفا.

وقال لينش إنّه "مؤخرًا، لدينا بعض الأسباب لنأمل أن يكون التغيير ممكنًا"، ذاكرًا أن "الفيفا فوضت العام الماضي الخبير في مجال حقوق الإنسان، جون يروجي، لكتابة تقرير عام لمراجعة نهجها، وأعلنت لاحقًا أنّها "ستتمسك باحترام حقوق الإنسان كجزء من كل نشاطاتها" و"استخدام نفوذها "لمعالجة مخاطر حقوق الإنسان بالشكل الذي تنتهجه لمتابعة مصالحها التّجارية"، مضيفًا أنّ هذا يشكل التزامًا دراماتيكيًا فيما يخص منظمة معروفة بحماسها التّجاري.

وأشار لينش إلى أنّ ذلك يعني أيضًا مواجهة حكومة قطر بشأن قانون الكفالة القمعي للبلاد الذي دفع إلى العمل القسري للعمال المهاجرين لبناء الملاعب والبنية التحتية لكأس العالم في العام 2022.

وتساءل لينش عما إذا كانت الفيفا ستخاطر بعلاقتها التّجارية من أجل توجيه الانتقادات فيما يخص العمال المهاجرين وتدعو إلى إصلاح حقيقي في الوقت الذي ما تزال تمتلك فيه فرصة لإحداث تغيير فعلي".

وقال لينش إنّ "الفيفا غيرت موقفها العلني بشأن حقوق الإنسان"، مضيفًا أن "الوقت قد حان الآن لنرى ما إذا كان زعماء عالم كرة القدم سيدعمون الموقف الجديد بتحرك فعلي". وختم بالقول إن "الفيفا قد رفعت كرة القدم في قطر إلى أعلى مستوى في العام 2010 حين كافأتها بكأس العالم"، و"عليها الآن أن تتحمل مسؤولية معالجة انتهاكات حقوق الإنسان التي تبعت".

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus