هيومن رايتس ووتش تحذر من خطر «الإعدام الوشيك» لمعتقلين اثنين انتزعت اعترافاتهما تحت التعذيب

من اليمين حسين موسى ومحمد رمضان المحكومان بالإعدام
من اليمين حسين موسى ومحمد رمضان المحكومان بالإعدام

2017-01-23 - 6:54 م

مرآة البحرين: قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن محمد رمضان وحسين موسى، وهما بحرينيان، معرضان لخطر الإعدام الوشيك، بينما لم تجر السلطات  تحقيقا سليما بعد مزاعمهما بتعرضهما للتعذيب.

وفي بيان لها (الإثنين 23 يناير/كانون الثاني 2017) قالت المنظمة أن إعدام 3 بحرينيين في 15 يناير/كانون الثاني 2017 في قضية مماثلة، أثارت مخاوف من موافقة الملك حمد بن عيسى آل خليفة على إعدام رمضان وموسى، اللذين يواجهان عقوبة الإعدام بسبب تفجير في فبراير/شباط 2014 أودى بحياة شرطي.

وأوضحت هيومن رايتس ووتش إن تحليلاً قامت به لملف المحاكمة والاستئناف، توصل إلى أن إدانة رمضان وموسى استندت بشكل حصري على "اعترافاتهما، التي تراجعا عنها لاحقاً".

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "على البحرين ألا تعدم شابين آخرين تحت أي ظرف، خصوصا عندما يوجد دليل ذو مصداقية على انتزاع اعترافاتهما تحت التعذيب وأن إدانتهما تشوبها عيوب".

أخبر محامي رمضان وموسى، محمد التاجر، هيومن رايتس ووتش أنه لم يتمكن من التحدث مع موكليه خلال الاحتجاز السابق للمحاكمة. قال إن أول مرة تمكن فيها من التحدث معهما كانت أول يوم في المحاكمة في 24 يوليو/تموز 2014.

يشير فحص سجل المحاكمة إلى أن الدليل الرئيسي لإدانة رمضان وموسى كان اعترافاتهما، التي طالب محاميهما في المحكمة برفضها لعدم تقصي المحكمة مزاعم انتزاعها تحت التعذيب. رفضت المحكمة هذه الحجة، مبينة أن "اعتراف المتهم [موسى] جاء متفقا في مجمله بما يؤكد ويجزم بمطابقة اعترافه للحقيقة والواقع في الدعوى". في 27 مايو/أيار 2015، أيدت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الأولى البحرينية حكم الإعدام، معتبرة أنها "اطمأنت إلى خلو تلك الاعترافات والإقرارات من شبهة الإكراه من أي نوع وذلك بما لها من سلطة تقديرية في ذلك".

استعرضت هيومن رايتس ووتش نسخا من تقارير الدكتور محمد نور فودة، الطبيب الشرعي الذي عينه مكتب المدعي العام في البحرين لمعاينة رمضان وموسى يوم 2 مارس/آذار 2014. لا تشير التقارير إلى مزاعم تعرض الرجلين للتعذيب، بل تشير فقط إلى أن غرضها تقييم طبيعة وسبب وقوع إصابات. يخلص التقرير الخاص برمضان إلى أن الكدمات في ساقيه كانت نتيجة الاصطدام بشيء، ويخلص التقرير الخاص بموسى إلى أن العلامات على معصميه كانت نتيجة القيود. لا يشير حكم المحكمة إلى أي من تقريري الطبيب الشرعي. قال محمد التاجر، الذي دافع عن عدة شخصيات معارضة بارزة ونشطاء حقوقيين، لـ هيومن رايتس ووتش إن غياب التقارير يتصل ربما بتعليق القضاة في البحرين أهمية كبيرة على الاعترافات.

واستعرضت المنظمة التقرير الذي أعدته منظمة ريبريف بالتعاون مع الدكتور بروك تشيشولم، وهو هبير في تشخيص وعلاج ضحايا التعذيب، حيث خلص إلى أن الطبيب الشرعي في البحرين انتهك بروتوكول اسطنبول المعترف به دولياً، كما غابت مؤهلات معد التقرير أو استقلاليته، مع وجود عنصر شرطة أثناء التحقيق، وغياب محام أثناء التحقيق، وعدم توثيق التفاصيل الكاملة لإصابات رمضان، فيما يتعلق بحالة المحكومين بالإعدام محمد رمضان، وحسين موسى.

أخبرت زينب، زوجة رمضان، هيومن رايتس ووتش أن زوجها بدا "شاحبا ونحيلا ومهزوزا وضعيفا" عندما التقته خلال ما وصفتها بأنها زيارة مراقبة بدقة، بعد حوالي 10 أيام من اعتقاله في 18 فبراير/شباط 2014. قالت إنه بعد نقله إلى سجن جو بعد شهر من اعتقاله، أخبر أسرته بقيام عناصر في مركز شرطة مديرية التحقيقات الجنائية وشرطة الرفاع بتعذيبه لإجباره على الاعتراف بتورطه في التفجير.

ودعا المدير في المنظمة جو ستورك إلى التحقيق في مزاعم التعذيب قبل المحاكمات لا بعدها، مطالباً "المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي أن يدينوا علنا ​​هذه المحاكمات الجائرة، ومعارضة هذه الأحكام قبل أن تستدعي البحرين فرقة الإعدام".

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus