"عصيان النمر" يحرك السكون المخادع في البحرين.. 34 مسيرة في أولى جولات برنامج 14 فبراير

2016-02-13 - 4:27 م

مرآة البحرين: اندلعت في البحرين صدامات عنيفة يوم أمس الجمعة (12 فبراير/ شباط 2016) بين الشرطة ومحتجين تظاهروا وفاء لذكرى 14 فبراير/ شباط الذي شهد انطلاق الثورة البحرينية في العام 2011.

وشهدت مناطق سترة والبلاد القديم جنوبي العاصمة المنامة أقوى الاحتجاجات التي بدأت بشكل سلمي بالخروج في مسيرات  داخلية قبل أن تشتبك معها قوات الأمن وتتحول رمن جراء ذلك إلى صدامات وجولات من الكرّ والفر حتى ساعة متأخرة من الليل. وكانت قوى المعارضة الثورية قد أعلنت عن برنامج احتجاجي يمتد على مدى ثلاثة أيام لإحياء الذكرى السنوية الخامسة لاندلاع شرارة الأحداث.  

واستفرت وزارة الداخلية البحرينية قواتها في وقت مبكر، وقامت بنصب نقاط التفتيش في عشرات المناطق. كما حاولت إجهاض العديد من محاولات الخروج بمسيرات من خلال الانتشار المكثف لقواتها المدعومة بالعربات المصفحة في المناطق التي تعد معاقل للمعارضة.  إلا أن ذلك لم يحل دون خروج عشرات المسيرات التي رددت شعارات مناهضة للعائلة الحاكمة.

وقال مركز البحرين لحقوق الإنسان إنه رصد خروج 47 مسيرة في 34 منطقة وأن نحو تسعاً منها قد قد تم تفريقها بواسطة القوة.. وأضاف المركز بأنه وثق اعتقال 14 شخصاً بينهم نحو 5 أطفال". إلا أن نشطاء ميدانيين ذكروا بأن عدد المعتقلين يفوق ذلك. وأكدوا في هذا الإطار اعتقال 7 في باربار و7 في إسكان عالي و2 في سترة و2 في سماهيج و2 في النويدرات و2 في سار و1 في البلاد القديم و1 في بني جمرة و1 في الديه.

ونشر نشطاء شريط فيديو يصور ملشيات مدنية مقنعة لحظة إلقائها القبض على شاب كان يتظاهر في منطقة البلاد القديم. ويصور الفيديو ملاحقته من قبل عناصر ملثمين قبل أن يجري اقتياده إلى عربة كانت عبارة عن باص مدني. وتظهر إحدى اللقطات بوضوح تعرض الشاب الذي لم تعرف هويته بعد، إلى الضرب والركل على أيدي الملشيات المدنية.

وشارك حشد من المواطنين في مسيرة خرجت بمنطقة المصلى. وجابت المسيرة السلمية الأزقة الداخلية لمنطقة المصلى رغم انتشار الشرطة واستنفارها لمنع التظاهرات.

وألقى رئيس المجلس الإسلامي العلمائي "المنحل" السيد مجيد المشعل المسيرة كلمة في المسيرة قال فيها إن "الشعب البحريني اتخذ قرارا واعيا بالمطالبة بحقوقه وهو ما يزال صامداً". وأضاف في كلمته "الشعب يجدد العهد اليوم مع مطالبه ومع دماء شهدائه وجرحاه وجميع المعتقلين".

وفي سترة اندلعت صدامات عنيفة بين مئات الشبان وعناصر الأمن بعد قمع مظاهرات غاضبة انطلقت من عدة محاور ضمن جولات العصيان المدني. شرارة الصدامات اندلعت بعد اعتراض مدرعات مصفحة تظاهرة حاشدة قبل وصولها للشارع الرئيسي. وسرعان ما تحولت المنطقة لساحة اشتباك  استمر حتى ساعات الليل الأولى. وتوافدت تعزيزات عسكرية للسيطرة على المظاهرات، فيما أغلقت عناصر من القوات الخاصة المنافذ الرئيسة لجزيرة سترة.

وفي سار تظاهر حشد من الأهالي رغم الانتشار الأمني المكثف. وجابت المسيرة السملية شوارع وطرقات القرية فيما ردد المشاركون هتافات مناهضة للعائلة الحاكمة.

وفي أبو قوة نظم الأهالي وقفة احتجاجية تحت شعار "مساجدنا متارسنا" بعد صلاة الجماعة. كما سار العشرات في مسيرة قاموا فيها بإطلاق الأبواق وقرع الطبول كما رددوا فيها هتافات تطالب بإسقاط النظام الملكي. كما أضاء ناشطون الشوارع الداخلية للقرية بالشموع إلى جانب صور الشهداء والمعتقلين السياسيين. وتدخلت قوات الأمن لتفريق المحتجين حيث قامت بملاحقتهم بواسطة العربات العسكرية.

وفي البلاد القديم اشتبك متظاهرون مع قوات الأمن التي استخدمت قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريقهم. واستمرت الاشتباكات حتى ساعة متأخرة من الليل. وبدأت شرارة الصدامات بعد نزول جماعي لعشرات المحتجين في الشوارع سرعان ما تدخلت القوات العسكرية التي تتمركز في مداخل المنطقة لتفريقهم مستخدمة رصاص الخرطوش "الشوزن" وقنابل الغاز المسيلة للدموع ومدعومة بالمدرعات المصفحة. فيما رد المتظاهرون بإلقاء الزجاجات الحارقة "المولوتوف".

وسجلت حالات اعتقال في صفوف المحتجين بعد كمين نفذته مليشيات مدنية مسلحة  بالتعاون القوات العسكرية المتواجدة في المنطقة.

وقامت قوات الأمن بمحاصرة قرية سماهيج جوار مطار البحرين الدولي لمنع محاولات لخروج تظاهرة أعلن عنها بمناسبة الذكرى الخامسة لانطلاق ثورة 14 فبراير/ شباط. لكن ذلك لم يحل دون خروج مسيرة في فترة المساء حيث جاب العشرات أزقة القرية مرددين شعارات طالبت بالقصاص من قتلة الشهداء. وشوهد متظاهرون وهم يقومون بقطع الشوارع بواسطة الإطارات المشتعلة.

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus