براين دولي: كيف تبدو خبيرًا أمريكيًا مختصًا بشؤون البحرين؟

2015-05-12 - 4:41 م

براين دولي، صحيفة الهافينغتون بوست

ترجمة: مرآة البحرين

سيشهد الأسبوع المقبل اللقاء الكبير بين حكّام الخليج والرئيس أوباما في واشنطن. وسيحصل ملوك وأمراء دول مجلس التّعاون الخليجي ( البحرين  والكويت وقطر والمملكة العربية السّعودية والإمارات العربية المتحدة) على معاملة تليق بهم  في البيت الأبيض وكامب دايفيد. ومع التّغطية الإعلامية الوافية، سيحصل محللو واشنطن، المختصون بشؤون الخليج، على لحظاتهم الخاصة للتّألق.

وبهذه الجمل الصغيرة، يمكن لك أن تبدو خبيرًا بالبحرين، حليفة الولايات المتحدة الأمريكية وموطن الأسطول الأمريكي الخامس، والجلاد سيء السمعة، الذي عذّب الكادر الطبي والنّاشطين في مجال حقوق الإنسان.

1.    حين يتم ذكر البحرين، تأكد من القول: "ليست البلد الأسوأ في الجوار". لا حاجة للقول أكثر من ذلك، سيعلم الجميع أنك تقصد المملكة العربية السعودية، البلد الذي يجلد ويقطع الرؤوس في حين لا تفعل البحرين ذلك. ولكن عدم كونها "سيئة بقدر" السعوديين في مجال حقوق الإنسان يماثل القول بأن شتاءات ستوكهولم ليست باردة جدًا لأن شتاءات هيلسنكي أسوأ، ولكن لا تهتم لذلك.

2.    لوم أمريكا لعدم بذلها المزيد من الجهد لإصلاح الأمور في البحرين. أو بريطانيا، التي كان دفعها نحو الإصلاح أقل في السّنوات القليلة الماضية. أو المملكة العربية السّعودية، التي يفترض الجميع (لكن لا أحد يعرف فعلًا) أنّها تحظر أي تحرك نحو الديمقراطية في البحرين. أو إلقاء اللّوم على إيران لاستغلالها تلك المظالم وتشجيعها على الاحتجاجات العنيفة، أو روسيا لبيعها الأسلحة إلى البحرين، أو الإماراتيين لمساعدتهم السّعوديين على إيقاف الاحتجاجات في البحرين في العام 2011. ولكن تأكد من عدم تحميل الحكّام البحرينيين أنفسهم مسؤولية المحاكمات غير العادلة، والتّعذيب والوفاة أثناء الاعتقال. سيكون ذلك خطأ الهواة. إنّه دائمًا خطأ أحد آخر، فعلًا.

3.    قل بأكثر لهجاتك تسلطًا: "قضية البحرين مختلفة بسبب الطّائفية". سيتأثر النّاس بمعرفتك بأن البحرين هي البلد الخليجي الوحيد بين دول مجلس التّعاون التي تحوي غالبية شيعية، وسيُعَقد هذا الأمر تلقائيًا المسائل "بسبب حافة الطّائفية". والحقيقة هي أن البحرين لا تختلف كثيرًا عن غيرها من الدّول الخليجية حيث يُحرم النّاس من حقوقهم لأسباب غير دينية. تمتد جذور المشكلة البحرينية إلى عدم تقاسم السّلطة بين أولئك الذين يمتلكونها وأولئك الذين لا يفعلون. نعم، تعاني البحرين من مشاكل طائفية خطيرة، ولكن ليس هناك سبب للاعتقاد بأن حكامها أقل ديكتاتورية من نظرائهم الخليجيين في حال كان في المملكة أيضًا غالبية سنية.

4.    في حال تم ذكر رئيس الوزراء البحريني، أومئ إيماءة خطيرة وقل: "ستعتني المشكلة في نهاية المطاف بنفسها". هو عم الملك، وقد حصل على هذه الوظيفة (من دون أن يتم انتخابه طبعًا) منذ العام 1971. وهذا يظهر أنك تعلم أنه يُعتبَر عقبة كبيرة في وجه الإصلاح ( قل "الملكي المتشدد" لتبدو أكثر وقارًا)، وأن عمره يقرب من الـ 79 عامًا. الآن، قد لا يبدو هذا صحيحًا تمامًا ( انظر إلى موغابي في الزيمبابوي)، ولكن الأهم من ذلك أنه يمكن تمريره كتحليل يستفاد منه.

5.    هذا هو الأمر الأهم. كلما كنت أكثر تشاؤمًا بشأن البحرين، بدوت أكثر خبرة. غذّ جملك بعبارات مثل "مشكلة مستعصية الحل"، "طريق مسدود"، "سد"، "مقفل" و"جمود". لا تترك مجالًا للتفاؤل فذلك خطأ تقليدي حين توحي بأنه قد يكون هناك مخرج جيد لأزمة البحرين.

يمكنك أيضًا أن تسجل رقمًا قياسيًا وتغامر بشأن البحرين خلال التّغطية الإعلامية. ستحصل على نقاط إضافية إذا مررت جملة مفادها أن "ولي العهد مصلح محتمل".

التّاريخ: 6 مايو/أيار 2015

النّص الأصلي:

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus