صحيفة "بيلد" الألمانية: الصفحات المظلمة لسباق "الفورمولا" في البحرين... تعذيب وتعسف

2015-04-20 - 4:15 ص

فون أنتجي شيبمان، صحيفة بيلد

ترجمة مرآة البحرين

يحل نجوم الفورمولا 1 ومنهم سيباستيان فيتيل ونيكو روسبيرغ ولويس هاميلتون كل عام ضيوفا على السباق الصحراوي المثير للجدل والذي أدرج أيضا في عطلة نهاية الاسبوع القادمة على البرنامج (الأحد 5:00 MES)

على الرغم من ذلك يقبع العشرات من المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان على بعد كيلومترات قليلة من حلبة السباق خلف القضبان لا لشيء سوى نضالهم في سبيل حقوق الإنسان.

منذ الاحتجاجات السلمية في البحرين قبل 4 أعوام، والتي قمعت بوحشية، تنشر بين الفينة والأخرى تقارير عن التعذيب وسوء المعاملة على يد القوات الأمنية للمملكة الخليجية.

رد منظمي الفورمولا 1

للمرة الأولى أقرت الفورمولا 1 بأنه لا بد من أن تتم مراعاة حقوق الانسان المعترف بها دوليا عبر العالم. منظمو سلسلة السباقات ينوون المضي قدما في تعزيز العمل في دعم وحقوق الإنسان وهو ما ينتظر أن يرى النور في المستقبل .وقال رئيس مراسلون بلا حدود كريستيان مير إنّه "إذا كانت البحرين تريد أن تجلب أنظار الإعلام الدولي لها لابد أن يتضمن الحديث صور التعذيب واضطهاد الصحافيين.

وصرّح السيد مير لمجلة بيلد أن السلطات البحرينية تستمر بقمع المحتجين من دون هوادة وكذلك كل انتقاد لسياساتها من قبل الصحفيين والمصورين وأصحاب المدونات الذين يوثقون سير الاحتجاجات ويخاطرون بتعريض أنفسهم للتنكيل والتعذيب والسجن لفترات طويلة.

قضية نبيل رجب

القضية التي ظهرت للعيان مؤخرا وهي اعتقال الحقوقي البارز نبيل رجب،. رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان الذي اعتقل (2 أبريل الجاري) والقابع في الحبس الانفرادي منذ ذلك الحين، وهو الأخير من بين الحقوقيين الذي لم يكن المنفى مصيره حتى هذه اللحظة أو يقبع في السجن وفقا لنائبه سيد يوسف المحافظة الذي صرح بذلك لمجلة بيلد. المحافظة شخصيا اعتقل لمرات عدة عندما كان في البحرين وتعرض للتهديد بالتصفية الجسدية. وفي العام 2014 قرر وزوجته وابنتيه اللجوء إلى ألمانيا.

ومن برلين أجرى اتصالا مع عائلة نبيل رجب، التي أبدت قلقها على سلامته حيث يقبع منذ ما يزيد على أسبوعين في السجن الانفرادي وفي زنزانة ضيقة ذات منظر مقزز . ويواجه رجب ما يصل إلى 10سنوات من السجن للتهم التي اعتقل من أجلها وفقا للمحافظة. وهو الاعتقال الثالث لرجب حتى الآن. ولفت المحافظة إلى أن السّلطات البحرينية تسعى من خلال هذا الاعتقال إلى إسكات نبيل رجب، فهو ينشط من أجل حقوق الإنسان وكان متفانيا في سبيلها. في السنوات الماضية كانت له رحلات عدة إلى لندن وجنيف في سبيل الانتصار لقضيتنا ما حدا بالسلطات في البحرين لمنعه من السفر لكن ذلك لم يمنعه ذلك من إجراء المقابلات عبر سكايب والتغريد عبر تويتر لتوثيق الجرائم، فقامت السلطات باعتقاله مرة تلو الأخرى.

الاعتقال من أجل تغريدة واحدة

في العام 2012 اعتقل رجب من أجل تغريدة واحدة انتقد فيها رئيس الوزراء، قضى بسببها عامين في السجن. وفي 2014 كان مصيره الاعتقال لأنه أظهر عبر كتابته في تغريدة حقيقة انتماء أفراد من قوات الأمن البحريني والجيش لتنظيم داعش الإرهابي. وأضاف المحافظة أن رجب اعتقل في يناير/كانون الثاني الماضي لاإرازه صور وأدلة تثبت التعذيب وسوء المعاملة من داخل السجون البحرينية، وهو أمر اعتبرته السلطات إهانة لوزارة الداخلية. وفي أبريل/نيسان ، حوصر منزل رجب من قبل قوات الأمن وكان السبب تغريدة انتقد فيها الحرب ضد الشعب اليمني ومشاركة البحرين فيها وما يشكله ذلك من تهديد للأمن الداخلي.

فيديو الاعتقال

وقبيل اعتقاله من قبل 17 رجل أمن من منزله، أعطى نبيل رجب ابنه الفرصة في أن يسجل فيديو أخير له مدته دقيقة علق خلاله على اعتقاله قائلا "هذه محاولة أخرى لتكميم حرية التعبير"، كما بدت وجوه رجال الأمن جلية في الفيديو. وقال رجب "إن ما يؤسفني وجود العشرات من رجال الأمن حول منزلي ليس لاعتقال شخص مجرم وإنما لاعتقال شخص لمجرد تعبيره عن رأيه وهو ما يبرز مدى المأساوية التي وصل إليها الوضع في البحرين"، وأمام العيان المتجمهرين أمام بوابة المنزل، أضاف رجب "أن المعركة من أجل حقوق الانسان مستمرة حتى نهاية الظلم والاستبداد هؤلاء الناس لن يتوقفوا" وبعدها توقف الفيديو.

الصحافة الحرة ممنوعة

منظمة حرية الصحافة مراسلون بلا حدود صنفت البحرين في المرتبة 163 من 180 على لائحة الصحافة الحرة، فنبيل رجب كان لعدة سنوات يطالب بسلمية بالحقوق المدنية. ووفقا للسيد مير رئيس منظمة مراسلون بلا حدود، لا سبب لسجنه سوى تغريده عبر تويتر عن الانتهاكات في البحرين والتي يحاول النظام اخفاءها، فبملاحقة واعتقال رجب تود السلطات في البحرين إخماد ابرز الأصوات الناقدة والمظهرة لانتهاكاتها.

المزيد من حالات التعذيب والتنكيل في سياق متواصل

14 صحافيا وناشطا على الانترنت يقبعون حاليا في السجون على أقل تقدير . فريدوم هوس صنفت البحرين بأنها غير حرة وهيومن رايتس ووتش وثقت في السنوات السابقة العديد من حالات التعذيب والتحرش من قبل قوى الأمن.

الأسرة المالكة السنية التي تحكم الغالبية الشيعية باستبداد، في العام 2011 قمعت القوات الأمنية في البحرين التظاهرات الاحتجاجية بدعم من القوات السعودية التي دخلت البحرين لقمع المحتجين الشيعة بدموية، ومنذ ذلك الحين لم تتوقف الاحتجاجات اليومية رغم أن معظم قادة المعارضة يقبعون في السجون .

ليس هناك أي جهة قضائية مستقلة ولا أحزاب سياسية ولا حرية في التجمهر والتظاهر ولا إعلام حر لذا يبرز دور النشطاء كنبيل رجب كمصدر لتوثيق الشهادات على ما يجري حاليا في البحرين.

وصرح المحافظة لمجلة بيلد أننا "نأمل أخيرا في أن تمارس الضغوط على حكومة البحرين من قبل العالم، فالبحرين قمعت المعارضين بعنف دون أي تعليق من المجتمع الدولي، وأنا على ثقة بأن الضغط الدولي ينعكس بإيجابية على واقع حقوق الإنسان في البحرين.

النص الأصلي

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus