موقع غلوبال فويس: مجنّدو "داعش" يصبّون الزّيت على نار النّزاع الطّائفي في البحرين بدعوتهم إلى التّسلّح على موقع يوتيوب‎

2014-10-10 - 8:36 م

نور مطر، موقع غلوبال فويس

ترجمة: مرآة البحرين

في مقطع فيديو نُشر على موقع يوتيوب وانتشر مؤخّرًا على مواقع التّواصل الاجتماعي، دعا أربعةُ بحرينيّين، انضمّوا إلى صفوف مقاتلي داعش، أهل البحرين إلى التّسلّح والانضمام إلى المعركة ضد حكم "الطّواغيت"، أي حكم آل خليفة السّنّة، وضد الشّيعة الذين يُشكّلون غالبية سكّان البحرين.

وكان داعش، المنشقّ عن تنظيم القاعدة، استطاع السّيطرة على ثلث سورية وربع العراق، مخلّفًا الخراب والرّعب في طريقه. وقد استقطب آلاف الشّبّان من كل أنحاء العالم، الذين تم تلقينهم فكره المتطرّف، والذي ذهب تنظيم القاعدة، السّيء الصّيت، إلى وصفه بالمتوحّش.

ومن بين الذين ظهروا في الفيديو، الذي يبعث برسالة تهديد إلى النّظام البحريني، الضّابط محمّد عيسى البنعلي، الذي نُشر خبر عن انشقاقه من قوّات الدّفاع البحرينية على موقع غلوبال فويس هذا العام. ويظهر معه ثلاثة بحرينيين آخرين ملقّبين بأبي لادن البحريني، وأبي الفداء السلمي، وقسورة البحريني.

وقد تخرّج محمّد (أبو عيسى) من أكاديمية الشّرطة في العام 2013 وكان من المفترض به العمل كحارس في أحد سجون البحرين السّيئة السّمعة، والتي تمت ممارسة التّعذيب الممنهج فيها منذ العام 2011. وقد أصدرت وزارة الدّاخلية البحرينية بيانًا تذكر فيه أنّه طُرد من وظيفته بسبب تغيّبه عن العمل في وقت سابق من هذا الشّهر. ووفقًا لتقارير إخبارية باللغة العربية، كان قد انضم إلى صفوف داعش منذ أكثر من أربعة أشهر.

وينتسب محمّد إلى عائلة مشهورة في البحرين، وهي قبيلة البنعلي، التي لها علاقات وطيدة بنظام آل خليفة الحاكم. وقريبه تركي البنعلي، الملقّب بأبي سفيان السلمي (السلمي اسمٌ مشتق من اسم قبيلة سُليم) داعيةٌ ذو رتبة عالية في داعش. وقبل أن يشغل هذا المنصب المُعلن في المنظّمة الإرهابية، كان قد اعتُقل وأفرج عنه مرّاتٍ عدّة في البحرين.

ويمكن رؤيته في شريطٍ مصوّرٍ يقود احتجاجًا أمام السّفارة الأمريكيّة في البحرين؛ ولم تُهاجم السّلطات عذه التّظاهرة كما تُهاجم عادةً تظاهرات المعارضة. ولا تزال كتبه موجودة في المكتبات ومحلّات بيع الكتب في كافّة أنحاء البحرين، الدّولة التي حظرت مئات المواقع الإلكترونية المُعارضة للحكومة.

وقد كان لأفراد من عائلة البنعلي انخراط في داعش منذ زمنٍ طويل. ففي مايو/أيّار، نشر تركي معلومات عن قريبٍ آخر له قُتل في المعارك إلى جانب مقاتلي داعش.

وركّز شريط الفيديو الواسع الانتشار على أربع نقاط رئيسة:

· دعوة القوات المسلحة إلى الانشقاق

· دعوة المزيد من أهل السّنّة إلى الجهاد في العراق وسورية

· دعوة أهل السّنّة إلى الامتناع عن العمل مع الشّيعة في القطاعين العام والخاص في البحرين

· الدّعوة إلى مقاطعة الانتخابات المقبلة

ويشعر الكثير من البحرينيين أنّ الحكومة تتجاهل ارتفاع عدد المتعاطفين مع داعش في البلاد. ولم يتوانَ الناشط البارز في مجال حقوق الإنسان نبيل رجب عن التّعبير عن رأيه، وكانت رسالته في منتهى الوضوح:

وتتألّف البحرين من غالبية شيعيّة تشتكي من التّهميش الممارس ضدّها من قبل العائلة السّنّيّة الحاكمة منذ عقود. وردًا على انتقاضةٍ شعبيّةٍ انطلقت في فبراير/شباط عام 2011، كتب مارك لينش على موقع "فورين بوليسي" أنّ "النّظام البحريني لم يرد بالعنف فحسب، بل أيضًا بالتّشجيع على الطّائفية البغيضة من أجل تقسيم هذه الحركة الشّعبية وبناء دعمٍ داخلي وإقليمي لهذا القمع".

وبينما تشارك البحرين الائتلاف في غاراته الجوّيّة على مواقع داعش في العراق وسورية، يبدو أن جوّ التمييز في البلاد يصل إلى أسوأ مراحله. ويشرح السّيّد رجب هذا بقوله:

والآن بعد انتشار هذا الفيديو، برسالته الواضحة والصّارخة والتي تلقى آذانًا صاغية عند بعض الجماعات في البحرين، فلننتظر ولنرَ كيفيّة تعامل النّظام مع هذا التّفاقم الجديد في الإرهاب الحقيقي من أشخاص ينتمون إلأى صفوفه.

ويتزامن تهديد داعش للبحرين مع رسائل أخرى وجّهها إلى البلدان المجاورة، التي تجاهلت أيضًا هذه الجماعة، مفسحة لها مجال النمو والتّفشي على أراضيها. إذ يقول المدوّن الموريتاني ناصر ودادي في تغريدةٍ نشرها على موقع تويتر:

ولن يُعيد نشر موقع غلوبال فويس هذا الفيديو كي لا يساعد في التّرويج لداعش والكلام المثير للكراهة.

 

1 أكتوبر/تشرين الأول 2014

النص الأصلي


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus