بعضوية 4 أجانب وكويتية: الملك يأمر بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في أحداث فبراير ومارس

2011-06-30 - 6:58 ص



مرآة البحرين (خاص):
خلا خطاب ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أمام مجلس الوزراء من أية مبادارات سياسية سوى إنشاء لجنة تحقيق في تجاوزات حقوق الإنسان في فبراير/شباط ومارس/ آذار الماضيين برئاسة الخبير الحقوقي المصري محمود شريفبسيوني وأربعة أجانب آخرين من الخبراء في حقوق الإنسان والإدارة. وأكد الملك في خطابه اليوم أنه من "حق المواطنين أن تكون لهم مطالب دون أن يقابلذلك بعنف وأن تمارس الحرية بمسؤولية دون الإضرار بالاقتصاد".

وأضاف في خطاب أمام جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية اليوم "أن الأحداث المؤسفة التي مرت بنا قد خلقت جواً مأزوماً واحتقاناً غير مسبوقين، مما دفع بالكثيرين إلى التخوف من أن تؤدي سياسة الديمقراطية والانفتاح، إلى إتاحة الفرصة لبعض المتشددين لاختطاف البلاد إلى حالة من الفوضى والتطرف" وفق تعبيره. وحول المساجد والمآتم التي تمت إزالتها وإرجاع المفصولين عن العمل قال الملك "كما أن الحكومة تعمل الآن على إيجاد بدائل قانونية للمنشآت التي أزيلت، تم تشكيل لجنة بقرار من رئيس الوزراء للنظر في حالات الفصل في القطاع الخاص، وقامت الجهات المعنية بإطلاق العديد من الموقوفين".  

وقال"دعونا إلى إطلاق حوار للتوافق الوطني ليكون امتداداً لدعوة سمو ولي عهدنا، وليشمل الجميع كما لن يتم التهاون أو التساهل حيال ثبوت أية انتهاكات لحقوق الإنسان من أيٍ كان، فهذه الأفعال لا تساعد أحد بل تؤذي الجميع". 

وأضاف "من أجل ذلك وبعد القيام بالعديد من الاستشارات ومن بينها مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة فقد أمرنا بإنشاء لجنة مستقلة لتقصي الحقائق في أحداث فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين، وتشكيلها من أشخاص ذوي سمعة عالمية وعلى دراية واسعة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، ممن ليس لهم دور في الحكومة وبعيدين عن المجال السياسي الداخلي، وتم اختيار أعضائها نظراً لمكانتهم ومنجزاتهم على مستوى العالم". 

وأوضح "ستقوم اللجنة بمباشرة اختصاصاتها - والتي تم وضعها بالتشاور مع أعضاء اللجنة أنفسهم - باستقلالية تامة وبدون أي تدخلات من أي نوع لتقدم تقريرها لنا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات". وتابع "أصدرنا أمراً ملكياً بأسماء أعضاء اللجنة واختصاصاتها، مؤكدين على الوزراء وجوب التعاون معها ودعم عملها دون أي تحفظ، آملين أن تسهم مخرجات هذه اللجنة في كشف الحقائق". وقال الملك "في الوقت الذي نتطلع فيه لحوار التوافق الوطني والذي يفتح الباب لاحتواء وجهات النظر لجميع قطاعات المجتمع البحريني فإننانؤكد على أننا قادرون أن ندون فصلاً جديداً من تاريخنا يكون مفعماً بالنجاح وإرادة العطاء".
 
وتتكون اللجنة من الدكتور محمود شريف بسيوني رئيسا وعضوية كل من القاضي فيليب كيرش ونايجل رودلي  والدكتور ماهنوش ارسنجاني والدكتورة بدرية العوضي. وحدد مرسوم تشكيل اللجنة موعداً لإنجاز مهمتها على أن ينشر تقريرها في موعد أقصاه 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2011. وأوضح "ستكون مهمة اللجنة تقصي الحقائق، ولها الاتصال بجميع الجهات الحكومية المعنية والمسئولين الحكوميين، وكذلك الإطلاع على الملفات والسجلات الحكومية، كما يحق للجنة سلطة البت في جميع المسائل المتعلقة بنطاق وأساليب عملها". 

وطلب المرسوم الملكي من اللجنة أن يشتمل تقريرها على "سرد كامل للأحداث التي وقعت خلال شهري فبراير ومارس 2011" و"الملابسات التي وقعت في ظلها تلك الاحداث" و"ما إذا انتهكت أي من المعايير الدولية لحقوق الانسان" و"وصف لأي أعمال عنف وقعت، لاسيما في مستشفى السلمانية، ودوار مجلس التعاون" و"بحث حالات الإدعاء عن وحشية الشرطة أو من المتظاهرين ضد الشرطة" و"ظروف عمليات التوقيف والاعتقال" و"بحث حالات الادعاء بالاختفاء أو التعذيب" و"بيان ما إذا كانت هناك مضايقات من قبل وسائل الإعلام ضد المشاركين في المظاهرات" و"بحث حالات الادعاء بأعمال هدم غير قانوني للمنشئات الدينية" و"ما إذا كان هناك اشتراكلقوات أجنبية أو فاعلين أجانب في الأحداث". وجاء في القرار "تتعهد الحكومةبعدم تعريض أي شخص، أو أي فرد من عائلة ذلك الشخص الذي قام بالاتصال باللجنة أو تعاون معها لأي نوع من العقاب، أو التأثير عليه سلبياً بأي شكل من الإشكال، أو تعريضه لأي مضايقات أو إحراج من قبل أي مسئول عام أو ممثل للحكومة". وتابع "للجنة تقديم أية توصيات تراها بما في ذلك التوصية بإجراء التحقيق أو المحاكمة لأي شخص بما في ذلك المسئولين أو الموظفين العموميين، والتوصية بإعادة النظر في الإجراءات الإدارية والقانونية، والتوصيات المتعلقة بإنشاء آليات مؤسسة تهدف إلى منع تكرار أحداث مماثلة وكيفية معالجتها".

* مقال مصحح

التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus